جوزي حط إيده على وشه وقال يعني أنا بقالي سنة كاملة بټعذب، والناس بتشك فيا، والبنت پتخاف مني، وإنتي عارفة مين السبب وساكتة؟! أمه قربت منه تحاول تمسك إيده، لكنه رجع لورا وقال أنا مش قادر أبص في وش حد دلوقتي.
وبعدها بصلي وقال يلا نمشي، لازم ناخد حق البنت ونعمل حاجة توقفه عند حده. خرجنا من عندها وإحنا مصډومين، وأول حاجة عملناها إننا رجعنا لأهل منه وحكينا لهم اللي عرفناه، أمها اڼهارت من العياط، وفضلت تحضن بنتها وتقول يا حبيبتي، كل ده كان جواكي وإحنا مش فاهمين؟
! ومن هنا قررنا ما نسكتش تاني. اتجهنا للجهات المختصة، وقدمنا بلاغ بالواقعة، وطلبنا اتخاذ الإجراءات القانونية، وشرحنا إن فيه شاب معروف بالنسبة للعيلة كان موجود في البيت في الفترة اللي حصلت فيها الواقعة، وإن أمه أقرت بمعرفتها بما حدث.
وكمان اتعمل محضر إثبات حالة، واتسجلت أقوال منه بالطريقة اللي تناسب حالتها، وطلبنا عرضها على متخصص يساعدها توصل اللي حصل من غير ضغط أو تخويف. أما جوزي، فكان مصمم إن خالد ما يقربش من منه تاني مهما حصل.
وبعد ما اتواصلوا مع خالد، طلبوا منه يرجع من السفر لمواجهة الاټهامات والتحقيق في الواقعة، ولما رجع اتفاجئ إن أخوه مش مستنيه بالحضن زي كل مرة، وإن الموضوع بقى رسمي. خالد حاول في الأول ينكر، وقال إنه ما عملش حاجة، وإن أخوه بيحاول يلبسه مصېبة عشان يبعده عن العيلة.
لكن لما واجهوه بأقوال أمه وبالتفاصيل اللي قالتها، اتلخبط، وبدأ يغير كلامه. جوزي وقف قدامه وقال أنا كنت مستعد أتنازل عن أي حاجة في الدنيا عشانك، وكنت بعتبرك أخويا مهما حصل بينا، لكن إنت اخترت تهد بيتي وتخليني أعيش متهم في شرفي وأخلاقي!
خالد رد بعصبية أنا كنت بهزر! ما كنتش متخيل إن الموضوع هيكبر بالشكل ده! جوزي قرب منه وقال دي بنت غلبانة، عندها إعاقة ومش قادرة حتى تفهم اللي حصل لها، وإنت استغليت ضعفها وخوفتها وخلّيتها تعيش في ړعب سنة كاملة!
تسمي ده هزار؟! خالد سكت، وملاقاش كلمة يرد بيها. واتاخدت الإجراءات القانونية اللازمة، واتعمل له إقرار وتعهد رسمي بعدم التعرض لمنه أو الاقتراب منها أو التواصل معاها، مع استمرار التحقيق في الواقعة، وإحنا كمان طلبنا إن أي تواصل بينه وبين العيلة يكون بعيد عنها تمامًا.
لكن أصعب حاجة كانت لسه مستنيانا. منه لحد اللحظة دي كانت لسه فاكرة إن جوزي هو اللي عمل فيها كده! كل ما تشوفه تتراجع لورا، وتغطي عينيها بإيديها، وتقول عيب... عيب! وجوزي كان بيتقطع من جواه.
في ليلة، لقيته قاعد لوحده في الصالة، ولما سألته مالك، قال لي أنا نفسي أرجع أكون زي زمان في نظرها. نفسي تدخل البيت وتجري عليا زي الأول، وتطلب مني شوكولاتة ولعب، من غير ما تخاف مني.
أنا عارف إنها مش فاهمة، بس منظرها وهي بتترعب مني بيكسرني. قلتله إنت ملكش ذنب يا حبيبي، وهي محتاجة وقت، ومش هنستعجل عليها. ومن اليوم ده قررنا نبدأ معاها من الصفر. جوزي بطل يحاول يقرب منها، وبقى كل ما تيجي البيت يسيب لها مساحتها، ويحط لها الشوكولاتة واللعب في مكان تشوفه من غير ما يطلب منها تقرب منه.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.