شروط زواج

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

رفعت إيدي أحميها من النور. وتنفست. تلات سنين. تلات سنين كاملة... خلصوا. نزلت السلم وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني. مش من الندم. من الصدمة. كنت متخيلة إن أصعب حاجة ممكن تحصل النهارده إن موظف يطلب ورقة ناقصة. أو إن عمر يتأخر.

أو حتى نتخانق على اختيار المطعم بعد ما نخلص. لكن إني أكتشف، قبل الجواز بدقايق، إن الشخص اللي عشت معاه تلات سنين شايفني مشروع لازم يحط إيده عليه قبل ما يطمن... دي ماكانتش في حساباتي. ركبت عربيتي. حطيت إيدي على الدريكسيون. وما اتحركتش.

فضلت قاعدة حوالي عشر دقايق، لحد ما الموبايل رن. عمر. بصيت لاسمه. سيبته يرن. قفل. رنصامت. وبعدها بدأت الرسائل. إنتي كبرتي الموضوع. تعالي نتفاهم. إحنا قربنا نتجوز، مش معقول تبوظي تلات سنين بسبب ورقة. وبعد دقيقة أنا مستعد أغير شرط أو اتنين. ابتسمت بسخرية. شرط أو اتنين.

يعني بالنسبة له المشكلة كانت في التفاصيل. مش في الفكرة نفسها. شغلت العربية وروحت البيت. أول ما فتحت الباب، لقيت بابا قاعد على الكنبة ومستني. ماما كانت في المطبخ. أول ما شافتني، نشفت إيديها في فوطة وقربت مني. ما سألتنيش حصل إيه؟

ولا قالت يمكن فهمتيه غلط. ولا حتى حرام تلات سنين. حــ,,ـــــضنتني بس. حضڼ طويل. ولأول مرة من ساعة ما خرجت من مكتب تسجيل الجواز، دموعي نزلت. بابا قام. قرب مني وقال زعلانة على عمر؟ هزيت راسي. مش عارفة. بصلي ثانية. وبعدين قال طب كويس.

مسحت دموعي وبصيتله. إيه اللي كويس؟ ضحك. إنك مش عارفة. لو كنتي متأكدة إنك عايزاه، كنت هقلق. ماما زقته في كتفه وقالت سيب البنت تهدى. بابا قعد تاني. وبصلي. احكي. حكيت لهم كل حاجة. من أول الورقة. لحد آخر شرط.

ولما وصلت للشرط اللي بيقول إني لو مت قبله كل ميراثي يروحله وأهلي ماياخدوش حاجة... بابا رفع حاجبه. هو كان جاي يتجوزك ولا يشتري شركة؟ ضحكت ڠصب عني. ماما ما ضحكتش. وشها اتغير. وقالت وهو كان عارف إن المليون نزلتلك؟

قلت لأ. بابا سكت. ماما بصتله. أنا كمان بصيتله. بابا قال الحمد لله. سألته على إيه؟ إنك ماشاورتيشله. لو كان عرف بالمليون الأول، يمكن كان قدملك نفس الورقة بطريقة ألطف. كلامه دخل في قلبي زي السکينة.

لأن جزء مني كان عارف إنه ممكن يكون عنده حق. بعد الغدا، دخلت أوضتي. قفلت الباب. وبدأت أشيل حاجات عمر. صور. هدايا. كروت مكتوب عليها كلام كنت زمان بحفظه. فجأة، وأنا بلمهم في كرتونة، الموبايل رن. رقم مش متسجل.

رديت. ألو؟ صوت ست. ياسمين؟ عرفته فورًا. أم عمر. قلت أيوه يا طنط. سكتت شوية. وبعدين قالت عمر رجع البيت متعصب. ما رديتش. كملت قال إنك رفضتي تمضي. قلت بهدوء أيوه. هو زودها شوية في الشروط، أنا عارفة. وقفت إيدي. زودها شوية. يعني هي كمان عارفة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
دم

دودو مصطفى ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
867مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حلاق ابني روايات

حلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

دودو مصطفى 0.0 13 دقائق
الفنان إيهاب نافع روايات

الفنان إيهاب نافع

إيهاب نافع داهيه من دواهي مصر .. ثعلب المخابرات المصرية أسمه محمد أيهاب نافع من مواليد الق…

دودو مصطفى 0.0 3 دقائق