قلت طنط؟ قالت عندك خمس دقايق؟ دخلنا كافيه قريب. أول ما قعدنا، طلعت من شنطتها ظرف. حطته قدامي. قلت إيه ده؟ قالت استقالتي. اټصدمت. استقالتك؟ قالت أنا سبت الشغل. قلت ليه؟ ضحكت. لكن ضحكتها كانت غريبة.
عشان أبدأ من جديد. بصيتلها ومش فاهمة. قالت امبارح طلبت من جوزي فلوس أجيب دوا. قالي استني أول الشهر. قلتله معايا فلوس. قالي فلوس مين؟ سكتت. ثم قالت وقتها فهمت حاجة. هو بقاله 27 سنة شايف إن مافيش حاجة اسمها فلوسي. كله فلوسه هو. بصتلي.
أول مرة كلمتك، كنت فاكرة إني بنقذك. لكن الحقيقة إنك إنتي اللي فوقتيني. قربت الظرف مني. فتحته. مش استقالة. كانت صورة عقد إيجار. قلت ده إيه؟ قالت محل صغير. هفتح فيه أكل بيتي. فتحت بقي من المفاجأة. قالت أنا بعرف أطبخ كويس. جدًا كمان. ابتسمت. طول عمري بطبخ للبيت.
المرة دي هطبخ لنفسي. حسيت بحاجة سخنة في صدـ,,ـــري. سألتها وأستاذ شريف؟ قالت مش موافق. ضحكت. بس أول مرة في حياتي... ما طلبتش موافقته. وفي اللحظة دي... فهمت إن رفضي لجوازي من عمر ما أنقذنيش أنا بس.
كان أول حجر وقع في حيطة واقفة بقالها 27 سنة. لكن الحكاية ماخلصتش. لأن بعد شهر بالضبط... وأنا خارجة من البنك بعد ما حطيت جزء من المليون في شهادة استثمار، وجزء تاني في حساب لتجهيز مشروع كنت بحلم بيه من زمان... لقيت عمر واقف قدام عربيتي. ماكانش لوحده.
كان معاه أبوه. وأول ما شافني، قرب مني وقال لازم نتكلم. بصيت لأبوه. وبعدين لعمر. قلت إحنا اتكلمنا. أبو عمر دخل في الكلام. المرة دي الموضوع مش جواز.
قلت أمال إيه؟ بص عمر لأبوه. وأبوه قال جملة ما توقعتش أسمعها أبدًا أم عمر سابت البيت. وقفت مكاني. كمل وقالت إنها مش هترجع. عمر بصلي. في



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.