أنا كنت قاعدة عند ماما، فقلتلهايا نادين اهدي شوية، أكيد في الطريق، هو مش طفل صغير. ردت عليا بعصبيةأنا مش هقدر أقعد مستنية كده، أنا لازم أعرف هو فين. وبعدها فوجئت إنها بتسأل على تاكسي يوديها ناحية شغله! قلتلهاإنتِ هتعملي إيه؟ استني شوية، يمكن يكون قرب يوصل.
قالتليمش هرتاح غير لما أشوفه بعيني. وبالفعل، بعد دقائق ظهر كريم داخل الشارع، وأول ما شافته جريت عليه وسابته حتى ما يسلمش على البواب، وفضلت تسأله كان فين وليه مردش على التليفون. كريم كان متضايق وقالهايا نادين، أنا كنت في اجتماع، وموبايلي كان سايلنت، مش لازم كل ده.
ردت عليه وهي بتكتم دموعهاإنت مش حاسس بيا، أنا كنت ھمـ,ـوت من القلق عليك. الموقف خلاني أحس إن كريم نفسه بدأ يتضايق من تصرفاتها، لكنه كان بيعدي كل حاجة علشان ما يعملش مشكلة. ومع الوقت بقيت ألاحظ إنها مش بس بتراقبه في البيت، دي كمان بتحاول تعرف كل تفاصيل يومه.
مين كلمه؟ مين بعتله؟ هيروح فين بعد الشغل؟ وهيقعد مع مين؟ حتى لو خرج يشتري حاجة من تحت، تفضل واقفة عند الباب لحد ما يرجع. وفي مرة كان كريم بيتكلم معايا عن موضوع يخص شغله، وطلب مني أساعده أبحث عن فرصة في شركة تانية، ولما نادين سمعتنا، وشها اتغير تمامًا.
قالتلهإنت بتفكر تغير شغلك من غير ما تقولي؟ رد عليهاأنا لسه بتكلم مع أختي، مفيش حاجة حصلت. قالتأنا مش عايزاك تغير أي حاجة في حياتك من غير ما نتفق الأول. ساعتها حسيت إن كريم اتخنق من الكلام، لكنه سكت.
قررت بعدها أتكلم معاها بعيد عن الناس، يمكن تكون محتاجة حد ينصحها. وفي يوم كانت قاعدة معايا في المطبخ، فقلتلها بهدوءبصي يا نادين، أنا عايزة أقولك حاجة، وياريت متفهميهاش غلط. قالتليقولي. قلتلهاأنا ملاحظة إنك متعلقة بكريم زيادة عن اللزوم، وده مش عيب طبعًا، بس ساعات بتعملي تصرفات بتحرجه قدام الناس، ومش لازم تفضلي معاه كل دقيقة.
بصتلي باستغراب وقالتيعني إيه؟ هو إنتوا عندكم مشكلة إني بحب جوزي؟ قلتلهامحدش عنده مشكلة، بس الحب مش معناه إن الواحد يفضل مراقب التاني طول الوقت. اتغيرت ملامحها وردت بنبرة ضايقتنيده جوزي ومن حقي أتصرف معاه زي ما أنا عايزة، وإنتِ وكل واحدة في العيلة مالكوش دعوة بحياتنا.
سكت شوية، وبعدها قلتلهاأنا مش بتدخل في حياتك، أنا بس بنصحك علشان مصلحتك. ضحكت وقالتخليكي في جوازك يا حبيبتي، وأنا أعرف أتعامل مع جوزي كويس. الكلام ضايقني جدًا، وقررت ما أفتحش معاها الموضوع تاني. عدى أسبوع تقريبًا، وكنا متجمعين عند ماما علشان عيد ميلاد بابا.
البيت كان مليان ناس، وكريم قاعد في الصالة مع أولاد عمي بيتكلموا عن الشغل والسفر، ونادين كانت بتتحرك بين المطبخ والصالة وكل شوية تروح تطمن عليه. لحد ما سمعتها بتقول بصوت عاليإنت مش هتسافر في أي حتة! كلنا بصينا ناحيتها. كريم رد باستغرابهو أنا عملت إيه؟
أنا بتكلم عن شغل، ولسه مفيش قرار. قالتلهأنا قلتلك قبل كده إني مش هسمح إنك تبعد عني. ابن عمي حاول يهزر وقاليا بنتي دي سفرية أسبوع، مش هيسافر كوكب تاني! لكن نادين مردتش عليه، وفضلت باصة لكريم.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.