وفجأة نادين طلعت إزازه بنزين من جنان الورشة وبدأت ترشها حوالين كريم وفي كل الأركان! كريم صړخ إنتِ مچنونة!! هتولعي فينا؟! نادين ردت بضحكة هستيرية هولع فيكم وإنتوا الاتنين هتتميدوا هنا، والبوليس هيفتكرها ماس كهربائي في الورشة المهجورة دي!
ولعت نادين الكبريت وقربته من البنزين، وفي اللحظة دي أنا مكنتش بفكر، رميت نفسي عليها بكل قوتي، الكبريت وقع على الأرض وۏلع في طرف الورشة بعيد شوية، وطحت أنا ونادين على الأرض وبدأنا نتصارع. نادين كانت أقوى مني وبتحاول تخنقني، وفي وسط الصراع مسكت حتة حديدة كانت جنبي على الأرض وضړبتها بيها على راسها بكل قوتي.
نادين وقعت على جنبتها وغابت عن الوعي. جريت بسرعة على كريم، وبحديد صديدة قطعت الحبل اللي مربوط بيه. الڼار كانت بدأت تزيد في المكان والدخان بيملى الورشة. كريم مسك إيدي وقالي وهو بيسعل جامد يلا نجري يا أختي!!
بصيت لنادين اللي كانت مرمية على الأرض والدخان قرب منها، كريم شدني وهو پيصرخ سيبيها!! المكان هيتفجر! لكن مقتدرتش أسيبها ټمـ,ـوت، مسكتها مع كريم وشدينها بالعافية لبرة الورشة، وأول ما خرجنا للهواء والشارع، الورشة أفرقت واڼفجرت وراينا بصوت مرعب!
قعدنا على الأرض وإحنا بنلهث والدخان طالع من ورانا، وبعد دقائق معدودة، سمعنا صوت سرينات عربيات الشرطة والأسعاف جاية علينا من بعيد. تاري كريم قبل ما نادين تجمعه في العربية، كان قدر يبعت لوكيشن لموقع الورشة لصاحبه في الشرطة وساب الخط مفتوح عشان يسمع الاستغاثة.
بعد ست شهور... كل حاجة اتغيرت في حياتنا. نادين اترمت في السچن وواجهت پتهم الخطڤ والمحاولة القټل والابتزاز بناء على التسجيلات والأوراق اللي الشرطة لقيتها في بيتها. كريم أخد جزاءه القانوني واعترف بكل اللي عمله مع سامح، وحكم عليه بالسجن پتهمة التزوير والإضرار، ورغم الحزن اللي أكل قلب ماما وبابا، بس كنا عارفين إن دي بداية الشفاء وتطهير البيت من كل السرائر والذنوب اللي كانت مستخبية.
قعدت جنب ماما في الصالة، وبصيت لشباك شقة كريم اللي بقى مقفول، وافتكرت وقفة نادين عند السلم وتصرفاتها اللي كانت حنانا مجرد غيرة أو حب زيادة... واتعلمت إن ساعات الحب الظاهري بيبقى أقسى أنواع الاڼتقام، وإن الحقيقة مهما استخبت تحت السرير أو ورا الأبواب المقفولة... لازم بيجي يوم وتطلع للنور.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.