.. لأن فيه موضوع مهم جدًا يخصك ويخص السيدة إيلينا. حسيت إن نفسي اتسحب مني. سألته بقلق هي حصل لها دــ,,ـــــادث؟ حالتها خطيرة؟ رد بهدوء مش هقدر أوضح تفاصيل أكتر في التليفون، لكن وجودك ضروري. قفلت المكالمة وإيدي بتترعش. فضلت باصص للموبايل، وأنا بحاول أربط الأحداث ببعض. البقعة الحمرا... توتر إيلينا.
.. رفضها إنها تتكلم... والاتصال اللي جالي بعد شهر كامل! في اللحظة دي، أخدت قرار إني أسافر كانكون فورًا. لكن اللي ما كنتش أعرفه، إن المفاجأة اللي مستنياني في المستشفى هتخليني أكتشف سر قديم عن حياتي وحياة إيلينا... سر عمره ما خطر على بالي حتى في أسوأ أحلامي!
وصلت كانكون بعد رحلة طويلة، وأول ما خرجت من المطار، طلبت سيارة تاخدني للمستشفى اللي اتصلوا بيا منها. طول الطريق، كنت بحاول أتصل بإيلينا، لكن تليفونها كان مقفول. اتصلت بيها مرة واتنين وعشرة، من غير أي رد. وصلت المستشفى، ودخلت الاستقبال وأنا مش قادر أخفي قلقي.
قلت للموظفة أنا كارلوس، اتصلتوا بيا بخصوص إيلينا. ممكن أعرف هي فين؟ راجعت بياناتها على الكمبيوتر، وبعدها رفعت عيني وقالت حضرتك زوجها؟ قلت بسرعة لا، إحنا مطلقين من 3 سنين، لكن إحنا لسه على تواصل.
بصت في الشاشة تاني، وقالت طيب، من فضلك اقعد هنا، الدكتور هيقابلك بنفسه. فضلت مستني حوالي عشر دقايق، كانوا أطول عشر دقايق في حياتي. لحد ما خرج دكتور في منتصف الأربعينات، وقرب مني. قال أستاذ كارلوس؟ أنا الدكتور راؤول. محتاج أتكلم معاك في موضوع مهم.
قمت من مكاني وسألته إيلينا حصل لها إيه؟ بصلي بجدية وقال إيلينا بخير، لكن حالتها محتاجة متابعة، وفيه حاجة تانية لازم تعرفها. حسيت براحة مؤقتة، لكن كلامه زود قلقي. سألته إيه الحاجة التانية؟ فتح ملف كان في إيده، وطلع منه ورقة قديمة، وبعدها حطها قدامي.
وقال إحنا لقينا اسمك ورقم تليفونك ضمن أوراق كانت مع إيلينا، وطلبت مننا نتصل بيك لو حصل أي تطور. مسكت الورقة، ولقيت اسمي مكتوب بخط إيلينا. لكن اللي صدمني مش اسمي... كان فيه تاريخ مكتوب تحت الاسم، تاريخ بيرجع لسنين طويلة قبل طلاقنا!
رفعت عيني للدكتور وسألته إيه علاقة الورقة دي بالموضوع؟ الدكتور اتنهد وقال قبل ما أشرحلك، محتاج أسألك سؤال. هل إيلينا سبق وحكتلك عن حمل قديم انتهى بعملية طبية؟ اتجمدت مكاني. افتكرت إننا خلال فترة جوازنا مرينا بظروف صعبة، وإن إيلينا دخلت المستشفى وقتها، لكنها عمرها ما حكتلي كل التفاصيل.
قلتله أيوه، بس قالتلي إن الموضوع انتهى من زمان. الدكتور هز راسه وقال واضح إن فيه تفاصيل كتير ما وصلتش ليك. وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، فتح باب مكتبه ودخلت ممرضة وقالت دكتور راؤول، إيلينا فاقت وبتسأل عن كارلوس.
بصلي الدكتور وقال تقدر تشوفها دلوقتي، لكن حاول تسمعها للآخر قبل ما تحكم على أي حاجة. دخلت وراه وأنا قلبي بيدق بعنــ,,ـــــف. ولما وصلت للسر,,ـــــير، شوفت إيلينا قاعدة ووشها شاحب. أول ما عينيها جت في عيني، دموعها نزلت.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.