قضيت ليلة حكايات زيزي

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

وبعدها، بدل ما الإدارة تعترف بالخطأ وتراجع السجلات، اتعملت تعديلات غير قانونية في البيانات. دانيال قاطعها والتعديلات دي حصلت بأوامر منك! فيكتوريا ما أنكرتش. قالت بصوت منخفض أيوه... وأنا ندمت على ده من سنين. حسيت بالغضب وقلت يعني بنتي ممكن تكون عاشت مع عيلة تانية طول الوقت؟

فيكتوريا فتحت صفحة في الملف وأشارت لاسم. قالت الطفلتان خرجتا من المستشفى في نفس الأسبوع، لكننا اكتشفنا بعد مراجعة التحاليل إن سجلاتهما لا تتطابق مع بيانات الولادة الأصلية. إيلينا بدأت تعيط وقالت أنا عايزة أعرف بنتي فين! فيكتوريا رفعت عينيها وقالت السيدة لورا عندها بنت اسمها أماندا.

والملف الطبي القديم بيشير لاحتمال وجود خطأ في هوية الطفلتين. سألتها يعني أماندا ممكن تكون بنتي؟ ردت ممكن، لكن مفيش أي تأكيد قبل تحليل الحمض النووي. في اللحظة دي، طلع دانيال تليفونه وقال أنا اتواصلت مع لورا، وهي وافقت تيجي المستشفى النهارده مع بنتها.

إيلينا مسكت إيدي بقوة. كانت خايفة من الإجابة، لكن في نفس الوقت كانت مستعدة تعرف الحقيقة مهما كانت. بعد ساعتين، كنا قاعدين في مكتب الدكتور راؤول. دخلت سيدة اسمها لورا، ومعاها طفلة صغيرة شعرها أسود وعينيها واسعتين.

الطفلة كانت ماسكة إيد أمها، وبتبص حوالين المكان بفضول. لورا سلمت علينا وقالت أنا مش فاهمة كل التفاصيل، لكن فيكتوريا قالتلي إن فيه احتمال إن بنتي تكون مرتبطة بالقصة دي. الدكتور راؤول طلب موافقة الجميع لإجراء تحليل الحمض النووي، وشرح لنا إن النتيجة هي اللي هتحسم الأمر.

أخدوا العينات، وطلبوا مننا ننتظر. مرت الساعات ببطء شديد. إيلينا كانت قاعدة جنبي، وكل شوية تبص للطفلتين اللي بيلعبوا في آخر الممر. وفجأة، خرج الدكتور من المعمل ومعاه ظرف أبيض. قال النتيجة وصلت. وقفنا كلنا. فتح الظرف، وقرأ التقرير مرة واتنين.

وبعدين رفع عينيه وقال النتائج أكدت إن فيه خطأ بالفعل في تسجيل هوية الطفلتين... سألته بسرعة طيب مين بنتي؟ الدكتور بص لإيلينا، وبعدها بصلي وقال أستاذ كارلوس، محتاجك تكون مستعد تسمع حاجة غير متوقعة. مد إيده بالورقة ناحيتي. لكن قبل ما آخدها، لورا بدأت تعيط وقالت لا.

.. مش معقول! أنا كنت حاسة إن فيه حاجة غلط من يوم ما بنتياتولدت! الدكتور طلب منها تهدى، وبعدها قال الجملة اللي غيرت كل حاجة الطفلة أماندا هي ابنتكما البيولوجية يا كارلوس وإيلينا... لكن فيه اكتشاف تاني لازم تعرفوه. بصيتله بصدمة.

فكمل صوفيا اللي كنتوا فاكرين إنها بنتكم، مش بنت لورا كمان! ساد الصمت في الغرفة. يعني الطفلتين مش هما كل الحكاية! الدكتور قلب الصفحة الأخيرة من التقرير وقال فيه اسم أسرة تالتة ظهر في التحقيق، والأسرة دي عندها طفلة اتولدت في نفس المستشفى وفي نفس اليوم.

إيلينا شهقت وقالت يعني بنتنا الحقيقية ممكن تكون مع عيلة تالتة؟! الدكتور هز راسه ببطء. وبعدين أشار لاسم الأسرة المكتوب في التقرير. وأول ما قرأت الاسم، حسيت بصدمة أكبر من كل اللي فات... لأن اسم العيلة دي كان اسم عيلة الشخص اللي تسبب في طلاقنا من 3 سنين! يتبع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
دم

دودو مصطفى ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
870مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حلاق ابني روايات

حلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

دودو مصطفى 0.0 13 دقائق
الفنان إيهاب نافع روايات

الفنان إيهاب نافع

إيهاب نافع داهيه من دواهي مصر .. ثعلب المخابرات المصرية أسمه محمد أيهاب نافع من مواليد الق…

دودو مصطفى 0.0 3 دقائق