قال: أنا عايز أقولك حاجة. يوم ما اتهمتك، كنت فاكر إني بدافع عن نفسي وعن كرامتي، لكن الحقيقة إني كنت بظلمك من غير دليل.
قلتله: اللي حصل خلاني أعرف إن الفلوس والقصور مش ضمان للأمان.
ابتسم بحزن وقال: وإنتِ علمتيني إن الإنسان ممكن يبقى محاط بمئات الناس، ومع ذلك يكون محتاج حد واحد صادق جنبه.
خرجت من المكتب وأنا شايلة ابني بين إيديا. افتكرت اليوم اللي دخلت فيه القصر بفستان أبيض ودموع في عيني، وافتكرت كل كلمة اتقالت عليا، وكل مرة حسيت فيها إني لوحدي. كنت داخلة البيت ده مكسورة ومجبورة، وكل اللي حواليا كانوا فاكرين إنهم يقدروا يتحكموا في مصيري.
لكن في النهاية، الحقيقة ظهرت، والطفل اللي حاولوا يمنعوا وجوده بقى حقيقة لا يقدروا ينكروها. وأكبر عقاب ليهم ما كانش إني أنتقم منهم أو أذيهم، كان إن كل الأكاذيب اللي بنوا عليها خطتهم اتكشفت، وإن الطفل اللي خافوا يكون له حق في الميراث بقى له حقه بالقانون.
أما أنا، فقررت أبدأ حياة جديدة، وأربي ابني على إن الفلوس مش كل حاجة، وإن أقوى انتقام من الناس اللي ظلمونا هو إننا نعيش بكرامة، ونرفض نسمح لهم يكرروا نفس الظلم مرة تانية.ومن يومها، كل ما أبص لابني وهو نايم، أفتكر إن فيه ناس حاولوا يخلوا وجوده فضيحة، لكنه كان الحقيقة الوحيدة اللي كشفت كدبهم كلهم.
بس فيه سؤال عمره ما فارقش دماغي: لو كنت صدقت اتهاماتهم وانهرت من أول مواجهة، هل كنت هعرف الحقيقة قبل ما يضيع مني حقي وحق ابني؟ الحمد لله إن الحقيقة ظهرت في الوقت المناسب.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.