قلت: للأسف، أيوه.
حط إيده على راسه وقال: ليه؟ مين ممكن يعمل فيا كده؟
قلتله: الناس اللي خايفة تخسر الفلوس اللي كانت فاكرة إنها هتورثها.
قام من مكانه، وفضل يمشي في المكتب رايح جاي. وبعد شوية سألني: وسامح؟
قلت: اسمه موجود في مستند استلام التقرير القديم، والدكتور مستعد يشهد.
ما ردش. كان واضح إن الصدمة أكبر من قدرته على الكلام. وبعدين بصلي وقال: أنا اتهمتك ظلم.
دموعي نزلت، وقلتله: إنت مش بس اتهمتني. إنت خليتني أقف وسط عيلتك كلها وأدافع عن شرفي، مع إنك كنت المفروض أول واحد يحميني.
نزل عينه للأرض. وقال: أنا آسف يا مريم.
لكن الاعتذار لوحده ما كانش كفاية. قلتله: أنا مش عايزة اعتذار وخلاص. أنا عايزة الحقيقة تظهر، وعايزة كل واحد شارك في اللي حصل يتحاسب.
رد: وعد مني، محدش هيفلت من الحساب.
الليلة اللي انكشفت فيها الوجوه
بعد أسبوع، الشيخ عبد الرحمن قرر يجمع العيلة كلها في القصر. كانت نوال متوقعة إن الاجتماع هيكون بخصوص فضيحتي، وكانت جاية وهي واثقة إن الموضوع انتهى. أما سامح، فدخل الصالون وهو بيضحك وبيتبادل الكلام مع باقي الموجودين.
أنا كنت قاعدة جنب الشيخ، وقلبي بيدق، لكن المرة دي ما كنتش خايفة. دخل المحامي الأستاذ شريف، ومعاه ملف كبير.
نوال بصتله باستغراب وقالت: هو فيه إيه يا عبد الرحمن؟ إحنا اتجمعنا ليه؟
الشيخ رد بهدوء: عشان فيه موضوع لازم يتقفل النهارده.
سامح قال: لو الموضوع بخصوص مريم، إحنا اتكلمنا فيه قبل كده.الشيخ بصله وقال: أيوه، وده بالضبط سبب الاجتماع.فتح المحامي الملف، وبدأ يطلع المستندات. أول ورقة كانت التقرير الطبي الأصلي. قال: دي نتيجة الفحوصات الطبية الحقيقية الخاصة بالشيخ عبد الرحمن بعد العلاج، وبتثبت إن حالته اتحسنت وإن فرص الإنجاب كانت موجودة.
نوال اتغير وشها. سامح حاول يضحك وقال: ورق قديم، ومش فاهمين منه حاجة.
المحامي طلع ورقة تانية وقال: وده تقرير تاني اتقدم للشيخ في نفس الفترة، بنتائج مختلفة تمامًا. وده مستند استلام النسخة الأصلية، وعليه توقيع الشخص اللي استلمها. وحط الورقة قدام سامح.
الكل بصله. سامح اتوتر وقال: أنا كنت بستلم ورق كتير للشركة، مش فاكر الورقة دي.الشيخ سأله: إنت كنت عارف إن علاجي نجح؟سامح رد بسرعة: يا عمي، أنا معنديش فكرة عن الكلام ده.
وقتها المحامي طلع مجموعة مراسلات ومستندات تانية. وقال: المستندات دي بتوضح إن فيه معلومات طبية تم إخفاؤها، وإن فيه محاولات للتأثير على قرارات الشيخ المالية والإدارية بناءً على اعتقاده إنه مش هيكون عنده ورثة.
نوال قامت من مكانها وصرخت: إنتوا بتعملوا إيه؟ دي مؤامرة علينا!
الشيخ بص لها وقال: أنا اللي عايز أفهم إنتِ كنتِ عارفة؟
سكتت. كرر السؤال: يا نوال، كنتِ عارفة إن علاجي نجح؟
بدأت تعيط وقالت: إحنا كنا بنحافظ على مصلحة العيلة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.