وساعتها بدأت أحس إن موضوع الطلاق مش هيخلص بالسهولة اللي كنت متخيلها. بعد ما فاطمة راحت للمحامي، طلبت منه يراجع كل الممتلكات والأملاك اللي اتكونت خلال سنين جوازها من محمود. وبعد كام يوم، طلبت مني أقابلها عشان نتفق على الطلاق.
روحت وأنا متوقع إنها هتطلب شقة ومبلغ في البنك، لكن أول ما قعدنا قالتلي: «أنا عايزة نص أملاكك ونص الفلوس اللي في البنك يتكتبوا بأسماء ولادك». بصتلها باستغراب وقلت: «إنتِ بتقولي إيه يا فاطمة؟ نص أملاكي إزاي؟ إنتِ عايزة تاخدي نص تعبي؟».
ردت بهدوء: «أنا مش باخد تعبك يا محمود، أنا بطلب إن ولادك يضمنوا مستقبلهم. إنت عندك أربع زوجات، وداخل على جوازة جديدة، وعندك مشروع كبير، ومش عارفة بكرة هتعمل إيه ولا فلوسك هتروح فين». قلت بعصبية: «يعني إنتِ عايزة تتحكمي في ثروتي بعد ما أطلقك؟
». قالت: «أنا مش عايزة جنيه يتحط في جيبي، أنا عايزة نص الأملاك والفلوس يتسجلوا باسم ولادك، ويتعمل كل ده بشكل قانوني يحفظ حقوقهم. دول ولادك، ومن حقهم يأمنوا مستقبلهم». ضحكت وقلت: «هو إنتِ فاكرة إني هوزع تعبي على الناس كده؟
أنا اللي بنيت العمارات دي، وأنا اللي تعبت وجمعت الفلوس دي». بصتلي وقالت: «وأنا كنت فين يا محمود لما كنت بتبني؟ كنت قاعدة في التكييف؟ ولا كنت بنزل أحوشلك الأكل وأقف جنبك في الشمس؟ أنا مش بنكر تعبك، بس إنت كمان ماتنكرش إني كنت شريكة رحلتك».
سكت شوية، وبعدها قلتلها: «أنا ممكن أديكي شقة ومبلغ محترم، لكن نص ثروتي مستحيل». ردت من غير ما تتردد: «خلاص يا محمود، يبقى كل واحد فينا ياخد حقه بالطريقة القانونية، وأنا مش هتنازل عن أي حق يثبت إنه من حقي». خرجت من عندها وأنا متعصب جدًا.
كنت داخل الاجتماع عشان أخلص من جوازي الأول وأفضّي مكاني لليلى، لكن لقيت نفسي قدام مطالب عمري ما توقعتها. والأغرب إن فاطمة، اللي طول عمرها ساكتة، بقت بتتكلم بثقة وبتطالب بحقوقها، وأنا لأول مرة أحس إني مش قادر أفرض عليها قراري بالفلوس.
رجعت البيت واتصلت بشريف البدري، وقلتله إن فيه مشكلة في موضوع الجوازة. رد عليا وقال: «أنا مستني ردك يا محمود، ومش هقدر أوقف شغل المشروع كتير». قفلت معاه وأنا بفكر: أوافق على طلبات فاطمة وأخسر جزء كبير من ثروتي، ولا أرفض وأدخل في مشاكل ممكن تضيع مني المشروع كله؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.